هل يجوز الانتماء إلى جمعيات ثقافية، مثل جمعية الرائد الوطنية للثقافة والتربية والتخييم، وذلك بقصد الدعوة وخاصة إذا كانت هذه الجمعية تعتني بالأطفال.
الشيخ محمد المغراوي
كل جمعية إذا لم تكن فيها دعوة إلى ضلال، وكانت خالية من كل الموانع والمفاسد كالاختلاط والموسيقى والأغاني وكشف العورات، والأناشيد الشركية، والتشبه بالكفار والزنادقة والمنافقين، فإن كانت خالية من كل هذا، وهي سليمة في اتجاهها ومنهاجها تخدم الصالح العلم، وتربي الأطفال على الفضيلة والتوحيد والسنة وتعلمهم كتاب الله الذي هو مفخرة أهل الإسلام، وتهتم بتصحيح صلاتهم وعبادتهم وسلوكهم، وحفظ ألسنتهم من الرفث واللغو الذي يفسد دينهم ودنياهم، فإن كان هذا كله موجودا ومتوفرا فالْتَحِقْ بهم وتعاون معهم، فإن هذا من باب التعاون على البر والتقوى؛ قال الله تعالى: ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [سورة المائدة: 2]، فإن العناوين لا تسوغ الدخول في جمعية مَّا، فكثير من تلك العناوين ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، ظاهرها الخير وباطنها الشر، ظاهرها خدمة الوطن وباطنها خدمة الوثن، ظاهرها التنمية الاقتصادية وباطنها الفقر الأخلاقي والعقدي والمنهجي.. إلى غير ذلك من السيئات التي لا حد لها ولا حصر.
