+212 64 583 7341

هل أفضلية الصحابة بالإفراد أم بالمجموع؟

الشيخ محمد المغراوي

الصحابة رضوان الله عليهم وردت فيهم نصوص عامة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مثل قوله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [سورة التوبة: 100]. وقال تعالى: ((وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [سورة الحشر: 9]. وقال الله تعالى: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)) (18) [سورة الفتح: 18]. وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». [أخرجه البخاري (3673) ومسلم (2541)].. وغير ذلك من النصوص الكثيرة. كما ورد في خصوصهم أحاديث وقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه الكثير منها بداية من أبي بكر وعمر وعثمان وأهل البيت وعائشة وأبو ذر وسلمان وفاطمة وجليبيب وابن مسعود وغيرهم كثير رضوان الله تعالى عليهم. وكتاب الحافظ ابن حجر الذي أسماه: “الإصابة في تميز الصحابة” بحر لا ينضب ولا يغور؛ فقد ذكرهم عن بكرة أبيهم، وذكر ما لكل واحد منهم من الفضائل والمناقب، فإن شئت رجعت إليه فتمتعت بقراءته وتلذذت بسيرهم ومناقبهم وهديهم.