هل يجوز قراءة الإنجيل؟
الشيخ محمد المغراوي
الإنجيل لا تجوز قراءته ولا النظر فيه إلا على سبيل رده ونقده، فإنه كتاب محرف لا ينتفع به، وهو منسوخ بالقرآن لو كان صحيحا، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم قال فغضب وقال: “أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي به لقد جئتكم به بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي به لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني”، [أخرجه أبو داود في المراسيل (488) وغيره، قال ابن كثير في تفسيره (2/122): “إسناده على شرط مسلم”].وفي البخاري أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤونه محضا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا؟ ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله، ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم .[أخرجه البخاري (7372)]. فالقرآن كاف شاف عن غيره من الكتب، فإن كانت لك همة ففي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كنت تريد غير ذلك فاسأل نفسك؛ فإن كنت من أهل العلم والنقد وتريد أن تُلْزِم النصارى بما في كتبهم فافعل، كما فعل ابن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، وكما فعل ابن القيم رحمه الله في كتابه هداية الحيارى لأجوبة اليهود والنصارى، وكما فعل العالم الهندي ابن خليل الرحمن صاحب إظهار الحق، وكما فعل أحمد ديدات -على تعقبنا عليه في العديد من الأمور-، وغيرهم من هذا النوع كثير.


