+212 64 583 7341

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه؛ عندي زوجة عندما تحتجب تُظْهر الوجه والكفين وأحيانا القدمين، ولكن تلبس لباسا ملونا ألوانا مزركشة، فهل من حقي أن ألزمها بالنقاب أو بالحجاب الشرعي الحقيقي؟ فإن أبت هل هذا عذر شرعي لتطليقها؟

الشيخ محمد المغراوي

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته” [أخرجه أحمد (2/5) والبخاري (2278) ومسلم (1829)]، ويقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [سورة التحريم: 6]. ويقول الله تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) [سورة النساء: 34]. ويقول الله تعالى: ((وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا)) [سورة النساء: 5]. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف النساء: “النساء ناقصات عقل ودين”، ويقول الله تعالى: ((فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى)) [سورة البقرة: 282].. إلى غير ذلك من النصوص التي تبين حالة النساء وسلوكهن وعقليتهن.
 فالمرأة لا بد لها من رعاية ولا سيما إذا كانت زوجة فحينها تعظم المسؤولية، فاستقامتها وطاعتها لله المفروض أن تكون منطلقة من ذاتها، ويكون توجيهك لها معينا على ذلك، والصالحة والمقتنعة هي التي تتشوف إلى الأكمل؛ فتقوم بنوافل الصلاة زيادة على الفرائض، وبنوافل الصوم زيادة على صوم رمضان، ونوافل الذكر والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويكون لها الأثر على أبنائها وبناتها وأخواتها وأسرتها وأخوات الزوج وأسرتهن وكل من لها به علاقة، كما وصفها الله في القرآن بأعظم الأوصاف وأحسنها؛ قال الله تعالى: ((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 35].
 أما إن كانت امرأة تنتظر إلى عطفها وجوانبها، وتريد أن تُلْفِتَ نظر لرجال إليها، فتنتقي من الألبسة ما يَلْفِتُ النظر، وتدهن وجهها وتظهر رجليها لتظهر بالمظاهر البراقة المزركشة، فهذه يجب توجيهها والحجر عليها ومنعها من كل مخالفة، ولكن بالحكمة وبالتي هي أحسن، وتُعْطَى فرصة لتراجع نفسها وتُذَكَّرَ بالله وبآياته الشرعية والكونية، وَتُذَكَّر بالموت والقبر، وبأن الموت لا محالة لاحقها، فإن أبت ورفضت فقد قام العذر، وقد أعذر من أنذر، فلا خير لك فيها. فامرأة لا تَغَارُ على عِرضها، ولا تتحلَّى بِـجِلباب الحياء الظاهر والباطن فلا خير فيها.