السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد؛ لي أخت اشترت بيتا بمساعدة قرض من البنك منذ حوالي ثلاث سنوات، وبعد أن عَلِمت أن ما قامت به يدخل في الربا؛ قررت الرجوع، وحاولت كثيرا دون أن تبيع المنزل، علما أن لها طفلين وزوج عمله لا يكفي لاستئجار بيت، خاصة في مدينة الدار البيضاء، وعلما أنها هي الأخرى عاملة، المهم قرر أحد الأشخاص مساعدتها بإقراضها المبلغ المطلوب، ولكن بعد سنة، حتى يتمكن من جمع ما لَه من أموال عند بعض الأشخاص، هل تنتظر هذه المدة أم تبادر ببيع المنزل؟ ولكم منا فضيلة الشيخ فائق الاحترام.
الشيخ محمد المغراوي
إذا كان الشخص الذي سيقرضها المبلغ صادقا في وعده، وكان هذا المبلغ الذي سيقرضها إياه يعدل ثمن البيت فعليها أن تبيعه البيت ويتولى هو التسديد، وتنظر منزلا آخر يناسب حالتها المادية فتشتريه لأن الأعمار بيد الله، والإنسان لا يدري هل يصبح أم هل يمسي، وإذا تعذر الأمر واستعصى فهي على نيتها ولتصبر حتى تأخذ المبلغ وتدفعه للبنك، والله سبحانه وتعالى يقول: ((إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا)) [الأنفال: 70]، وقال تعالى: ((لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)) [البقرة:286]. ((فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) [التغابن: 16]. فالحرج مرفوع، ومن صدق الله وعلم الله صدقه يسر الله له وأزال عنه الآصار والأغلال.
