+212 64 583 7341

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا هل إذا بلغ الشاب خمسا وعشرين سنة يمكن له أن يطلب العلم الشرعي من أجل الدعوة، وهل يتمكن منه، وما هي الضوابط التي تنصحني بها لتعلمه، وعلى ماذا أحرص أولا وجزاكم الله خيرا

الشيخ محمد المغراوي

العلم الشرعي لا يتقيد بسن معينة، فهو من سن التمييز إلى خروج الروح. والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينبأ إلا على سن الأربعين، وصبيان الصحابة كانوا علماء كابن عباس وأنس بن مالك وأسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعائشة أم المؤمنين وجماعة كثيرة. وكثير من الصحابة دخلوا في الإسلام وهم كبار كأبي هريرة وعمر بن الخطاب وغيرهم كثير. والأَوْلى لك أن تبدأ بكتاب الله فتحقق لفظه ومعناه والعمل به والدعوة إليه، وتُـثَنِّي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدءا بمتونها كالبلوغ والعمدة وكتاب التوحيد والواسطية وعقيدة الطحاوي والأربعين النووية ورياض الصالحين، والصحيح من الأذكار للإمام ابن تيمية، والوابل الصيب لابن القيم، والأذكار للنووي وعمدة التفسير للعلامة أحمد شاكر، وتفسير السعدي، والمقدمة الآجرومية، وقطر الندى لابن هشام الأنصاري، وألفية ابن مالك مع شرحها أوضح المسالك لابن هشام، وكتاب الورقات للجويني، وكتاب تيسير الوصول إلى علم الأصول للشيخ عبد المحسن العباد وعطية سالم.. وغيرها. فلتكن همتك عالية، ولا تكن كسولا ولا ممن يصيبه الملل، فإن العلم النافع لا يُشبع منه، فهو أعز وأغلى ما يقبل عليه العاقل المميز الذي يريد وجه الله والدار الآخرة، وينجو في دنياه من حبال الشياطين، وأكبر من ذلك كله تقوى الله فإن الله وصى بها الأولين والآخرين فقال الله تعالى: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا)) [سورة النساء: 131].