+212 64 583 7341

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، لقد سبق لي أن سمعت الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى يثنيان خيرا على جماعة التبليغ وينصحان العاملين فيها بطلب العلم الشرعي، فما حكم خروجي معهم إن كنت طالبا للعلم، وهدفي هو مرافقتهم إلى البوادي النائية والقرى التي ينتشر فيها الجهل والبدع. ولازِلت أتذكر خروجا لي معهم منذ حوالي عشر سنوات إلى أحد الدواوير حيث وجدنا مسجدا مغلقا لا تقام فيه الصلوات نهائيا، لكن بعد دعوتهم لم يمض سوى يوم وليلة حتى هدى الله تعالى الساكنة، وعمَّروا بيت الله تعالى منذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا. وجزاكم الله خيرا.

الشيخ محمد المغراوي

بالنسبة لجماعة التبليغ هي جماعة تسير على غير المنهاج الصحيح، وهي مليئة بالبدع والخرافات، وهم لا ينشرون سنة ولا توحيدا. ومن أعظم بدعهم بدعة الخروج، وهذا أمر مخالف للشرع لا يُعلم له أصل في الكتاب ولا في السنة، فالخروج حدده الشرع وبين أنواعه؛ كالخروج إلى الحج والعمرة، أو جهاد الكفار تحت قيادة إمام المسلمين، والخروج في طلب العلم، وشد الرحال إلى المساجد الثلاثة، وصلة الأرحام، وللتجارة المباحة وغير ذلك مما له أصل في الشرع. وأما هذا الخروج المبتدع فإن أصله من الهند وهو مأخوذ من بعض الطوائف الذين يسيحون في الأرض ويهيمون في البراري والجبال. وبناء على هذا فلا يجوز الخروج معهم، فإنه ما ثبت عنهم أنهم دعوا إلى توحيد ولا سنة، وأيُّ دعوة لا يدعوا أصحابها إلى التوحيد ولا إلى السنة فلا يجوز الانضمام إليها ولا الدخول في صفها. وقد كنت سألت الشيخ عبد العزيز عبد الله بن باز رحمه الله فقال لي بالحرف: هم جهال يحتاجون إلى من يعلمهم، وعندهم بدع وضلالات. ولشيخِ الشيخ عبد العزيز بن باز الشيخ محمد بن إبراهيم فتوى في التحذير منهم وعدم الانضمام إليهم. ولشيخنا العلامة تقي الدين الهلالي رسالة في الرد عليهم أسماها: (السراج المنير)، وللشيخ محمد أسلم رسالة قيمة، وهي التي علق عليها الشيخ تقي الدين الهلالي، وللشيخ محمود التويجري كتاب عظيم أسماه: (القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ)، ولنزار الجربوع كتاب في التحذير منهم، وهناك الكثير من الكتب في التحذير منهم، وبيان بدعهم وضلالاتهم. أما من نقل عنهم ومدحهم من علماء الكتاب والسنة فربما غُرِّرَ به، وحُكي له خلاف واقعهم ودعوتهم، فاتباع الحق هو الواجب، والحق لا يملكه أحد مهما عَظُم شأنه، فالله تبارك وتعالى هو الذي أنزل الحق في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فعليك بالكتاب والسنة وأهلها، وإياك والبدع المحدثة فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.