+212 64 583 7341

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يَـجُوزُ النظر إلى عورة الزوجة، وشكرا.

الشيخ محمد المغراوي

أخرج أحمد (5/3-4)، أبو داود (4/304/4017)، الترمذي (5/90/2769) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها ومن نذر؟ قال: احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا، قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس”. فالنظر إلى عورة الزوجة أمر مباح، كما أن نظرها إلى عورة زوجها أيضا أمر مباح كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وغالب ما يكون ذلك في حالة الجماع أو الغسل أو التمريض، أما ما سوى ذلك فالأولى هو الستر فإن الله حيي ستير. فحفظ العورة لا مع الزوج ولا مع غيره، هو كمال الخلق والحياء وسلامة الفطرة، فإن الإنسان السوي مجبول على ستر عورته، ودليل ذلك أن المرأة التي كانت تصرع جاءت تطلب دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها ألا تنكشف عند الصرع فدعا لها [رواه البخاري (5652)]، وفي صحيح الإمام البخاري (364) في قصة حمل النبي صلى الله عليه وسلم للحجر أن العباس رضي الله عنه قد اقترح عليه أن يجمع ثوبه على عاتقه ليقيه الحجارة، وحينئذ سقط النبي صلى الله عليه وسلم ورفع بصره إلى السماء وطلب أن يُرَدَّ إزاره عليه ويستر عورته سترا كاملا، فما رُؤِي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عريانا، وقد أفاد الإمام البخاري في صحيحه فبوب على هذه المسألة فقال: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها.