رجل يرغب في تكثير الأبناء، وطلب من زوجته ذلك، لكن الزوجة أحست بإرهاق شديد، وأنها منهكة القوى بسبب متاعب القيام بشؤون البيت وشؤون طفليها، فاستأذنت زوجها في استعمال موانع الحمل، ولكنه أبى ولم يعتبر بمتاعبها، فهل يحق لها استعمال هذه الموانع رغم امتناع زوجها؟
الشيخ محمد المغراوي
لا يجوز لها أن تستعمل حبوب منع الحمل بدون علم زوجها، فإن النكاح عقد بين الزوجة وزوجها، ولا يجوز الغدر فيه ولا الغش، فهو أمانة كاملة يجب الوفاء بها، ومن أجلِّ فوائد هذا العقد إنجاب الذرية، والأَوْلَى لها إن كانت كما تقول أن ترفع أمرها إلى أحد له صلة بزوجها لعله يقنعه ويؤثر عليه حتى يسمح لها بتوقيف الحمل لمدة حتى تتمكن من إرجاع صحتها ونشاطها وتَقْوَى على الحمل والتربية وتجمع بينهما، فمن تمام حسن العشرة والمحبة عدم تكليف الزوجة بما لا تطيقه، وعلى الزوج إذا أراد كثرة النسل أن يُعَدِّدَ، وعليها أن تساعده في التعدد إذا كانت لا تطيق الحمل ولا تستطيع الجمع بين الإنجاب والتربية، وتكون صادقة معه في كل الخطوات. هذا والله أعلم.
