فضيلة الشيخ؛ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، سؤالي هو: ما حكم العمل في مجال توجد به مخالفات كحلق اللحية على سبيل الإلزام، وإسبال الثياب… علما أنني متزوج، وعائلتي لا تريد مغادرتي هذا العمل، وجازاكم الله خيرا.
الشيخ محمد المغراوي
المخالفة الشرعية لا مسوغ لها، وكل من بلغه أمر فلم يمتثله، أو نهي فخالفه؛ فإنه يتحمل مسؤوليته. ولا يحاول أن يستجلب من أهل العلم فتوى تسوغ له مخالفته، فإن الحق إذا ظهر، والباطل إذا اتضح؛ لم يبق مجال للنقاش فيه أو الجدال. فإن المفتي لا يحلل ولا يحرم، بل النبي صلى الله عليه وسلم على جلالة قدره ثبت عنه من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضَكم أن يكون أبلغَ من بعض فأَحْسِبُ أنه صَدَقَ فأقضيَ له بذلك. فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها”. [أخرجه البخاري (2278) ومسلم (3232)]. فالحق حق والباطل باطل، ومن عرف الشر وجب عليه اجتنابه، ومن عرف الخير وجب عليه العمل به. ومن خالف الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم متعمدا لذلك فهو المسؤول عن نفسه. هذا والله أعلم.
