ما حكم الزواج بنية الطلاق من الكتابية؟
الشيخ محمد المغراوي
الزواج عقد مقدس يقصد به العفة والطهارة وإنجاب الذرية والأبناء، وهو مبني على الصدق والأمانة، ولا يجوز أن يدخله الغدر والخيانة، ولا يجوز أن يكون عقدا صوريا ظاهره الشرع وباطنه الزنا والسفاح، والعقد بنية الطلاق لا أعلمه دينا يتدين به، ولا يرضاه الإنسان لأمه وبناته وأخواته، فكيف يفعله مع بنات المسلمين؟! فالكتابية والمسلمة في هذا الأمر على حد سواء، فلا يجوز غدرها ولا خيانتها، فالعدل للجميع والصدق مع الجميع، قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)) [سورة التوبة: 119]. والصدق يهدي إلى البر، والكذب يدعو إلى الفجور، والنكاح بنية الطلاق نوع من هذا، فهو كذب وبهتان، ولا فرق بينه وبين متعة الرافضة الذين أباحوا الفروج وتوسعوا في ذلك توسعا لا يفرق فيه بين الزنا في بيوت الدعارة والخنا.
