ما هي الأمور التي تجعل العبد سلفيا والتي تجعله خلفيا
الشيخ محمد المغراوي
السلفية هي كل آية في كتاب الله لم يدخلها نسخ وكل حديث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدخله النسخ، وكل ما فهمه الصحابة وتلامذتهم من التابعين ومن كان على منهاجهم في الفهم والعلم والعمل فهو السلفي، ومن خالف هذا المنهاج فهو الخلفي ولو كان في الصدر الأول، فمن دخل في القدر فهو على طريقة القدرية، ومن دخل في التشيع والرفض فهو على منهاج الرافضة والشيعة، ومن دخل في التصوف فهو على منهاج المتصوفة، ومن دخل في تأويل الصفات فهو على منهاج الجهمية، ومن دخل في التكفير بالكبائر سوى الشرك بالله فهو على منهاج الخوارج، ومن لم يقل بدخول العمل في مسمى الإيمان فهو على منهاج المرجئة، ومن رأى جواز إحداث بدعة صغرى أو كبرى لم تكن على عهد السلف فهو الخلفي، ومن أوجب اتباع شخص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وداود والسفيانين والأوزاعي فهو الخلفي. ومن تأمل منهاج السلف والخلف تبينت له الفروق واضحة لا تخفى عليه، فالأصل هو المنهاج السلفي في العقيدة والمنهاج والطريقة والسلوك وفي العبادات والمعاملات، ومن شذ عن هذا وخرج فهو منهاج الخلف ولو كان في الصدر الأول كما سبق، فمن رأيته اعتمد مصادر السلف في التفسير والحديث والفقه، وجعلها منهاجه المتبع كتفسير ابن جرير وابن كثير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وغيرهم فهو السلفي، ومن اعتمد تفسير الكشاف وتفسير البيضاوي وتفسير النسفي وغيرها وأعرض عن كتب التفسير السلفي فهو الخلفي، وهكذا في الفقه والأصول فضلا عن العقيدة التي هي الأصل الأصيل، فمن اعتمد منهاج الأشاعرة والماتردية والمعتزلة وغيرهم فهو الخلفي. ومن أراد البسط لهذه المسائل رجع إلى كتب السلف ليقارن بينها وبين كتب الخلف، حتى يرى الفرق واضحا.هذا والله أعلم.
