+212 64 583 7341

مُرَّ على النبى صلى الله عليه وسلم بجنازة فقام وقال: قوموا فإن للموت فزعا. هل يا شيخنا نقوم حتى لغير المسلم، بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

الشيخ محمد المغراوي

نعم صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ به جنازة يهودي فقام. فقيل له: يا رسول الله إنها جنازة يهودي! فقال: “إن للموت فزعاً”. [أخرجه أحمد (3/354) وصححه ابن حبان (7/322/3050) وقال الهيثمي في المجمع (3/27): رواه أحمد وإسناده حسن] وعن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه كان جالسا فَمُرَّ عليه بجنازة فقام الناس حتى جاوزت الجنازة، فقال الحسن: إنما مُرَّ بجنازة يهودي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقها جالسا فَكَرِهَ أن تعلوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي فقام. [أخرجه النسائي (1927)]. وعن أنس أن جنازة مَرَّت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام، فقيل إنها جنازة يهودي، فقال: “إنما قمنا للملائكة”. [أخرجه النسائي (1929)]. فهذه الأحاديث وغيرها -كما ترى- حجة في القيام للجنازة، ولو كانت من غير أهل الإسلام. قال ابن حزم في المحلى (1/379): “ونستحب القيام للجنازة إذا رآها المرء -وإن كانت جنازة كافر- حتى توضع أو تُخَلِّفَه , فإن لم يقم فلا حرج”.