+212 64 583 7341

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، يجتمع الطلبة في الكلية لأداء الصلوات المفروضة، لكنه يصعب في بعض الأحيان معرفة أكثرنا حفظا لكتاب الله، فيقدم الطلبة أحدهم للإمامة وقد يكون من هو أحفظ منه للقرآن، فهل في ذلك أي حرج؟ ومن الأحق بالإمامة؟ هل هو أحفظنا لكتاب الله؟ أم هو أكبرنا سنا؟ فقد قرأت في صحيح مسلم من حديث ‏مالك بن الحويرث أنه ذكر في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه قال: “فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم”، أفتونا مأجورين إن شاء الله .

الشيخ محمد المغراوي

إذا كان المسجد ليس له إمام معين من طرف ولي الأمر، أو من طرف الجماعة الساكنة في الحي، فمتى اجتمع الناس قدموا من يحسنون به الظن في الحفظ والقراءة والعلم والتقوى والورع، وأما الأحق بالإمامة فهو أقرأهم وأحفظهم وأعلمهم، وهذا منهاج أهل الصدر الأول، فقد قدم الصحابة رضوان الله عليهم صغار السن، لأنهم كانوا أحفظ لكتاب الله؛ روى البخاري (4302) عن عمرو بن سَلِمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر قومه حين وفدوا عليه أن يؤذن لهم أحدهم، وأن يؤمَّهم أكثرهم قرآنا إذا حضرتهم الصلاة، قال عمرو بن سلِمة: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا اسْتَ قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.