السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أَسْتَعْمل يدي اليمنى بعد الصلاة، وأستعمل السبحة للاستغفار مائة مرة أو أكثر لكي لا أنسى. فهل يـجوز استعمال السبحة في هذه الحالة. وجزاكم الله خيرا.
الشيخ محمد المغراوي
ما يسمى بالسبحة هو من شعار المبتدعة، فهو شعار التجانية والدرقاوية والبودشيشة وغيرهم من فرق الضلالة، فلا يجوز استعمالها ولا بيعها، بل ينبغي قطعها وإتلافها. والتسبيح يكون باليد اليمنى، فاستعمال هذه السبحة مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه”. [أخرجه أبو داود (1502) والترمذي (3411) وقال: حسن غريب من حديث الأعمش، وحسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/89)]. وعن يسيرة رضي الله عنها -وكانت إحدى المهاجرات- قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات». [أخرجه: أحمد (6/370-371)، وأبو داود (2/170/1501)، والترمذي (5/533/3583) وقال: “هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث هانيء بن عثمان”، وصححه ابن حبان (3/122/842)، والحاكم (1/547)، ووافقه الذهبي]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وربما تظاهر أحدهم بوضع السجادة على منكبه وإظهار المسابح في يده وجعله من شعار الدين والصلاة، وقد عُلِمَ بالنقل المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكن هذا شعارَهم، وكانوا يسبحون ويعقدون على أصابعهم؛ كما جاء في الحديث “اعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات، مستنطقات”. [مجموع الفتاوى: (22/187)]. فالزم السنة وعَضَّ عليها بالنواجذ وإياك وشعار المبتدعة.
