+212 64 583 7341

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل كانت دولة المرابطين تنتهج اعتقاد السلف، ومتى انتشرت العقيدة الأشعرية بربوع المغرب الإسلامي، وإذا كان ثمت مراجع تشير إلى ذلك فلا تبخلوا بالإشارة إليها وجزاكم الله خيرا.

الشيخ محمد المغراوي

الذي يُعلم عن المرابطين أنهم كانوا على عقيدة السلف في محاربة التصوف، بل هناك بعض الرسائل التي ألفوها في محاربة البدع، وهم الذين لهم منقبة إحراق كتاب الغزالي المسمى: إحياء علوم الدين، وقد بينت ذلك في كتابي: الأسباب الحقيقية لإحراق علوم الدين على يد أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين، وإن كانوا في باب الفروع مالكية جامدين على ذلك كما يعلم ذلك من واقعهم وتاريخهم، ولهذا خالفهم الموحدون ولا سيما عبد المؤمن الذي أحرق كتب الفروع ووضع كتب الحديث بجانبهم السيف وقال: ليس في الإسلام إلا هذا وهذا، يشير إلى الآية التي في سورة الحديد: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)) [سورة الحديد: 25]. وأيَّا ما كان الأمر؛ فالموحدون الذين جاؤوا بعد دولة المرابطين هم الذين أدخلوا الأشعرية والرفض وكثيرا من البدع التي ما تزال بالمغرب حتى الآن. وإن شئت التوسع في هذا الأمر فارجع إلى الاعتصام للشاطبي، والمغرب في أحوال المغرب لابن عذاري والمعيار للونشريسي، وكتاب الاستقصا للناصري، والحلل الموشية في الأخبار المراكشية وغيرها من الكتب.