بسم الله الرحمان الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هو الضابط في تسمية المولود؟ وهل اسم: (دُعَاء) جَائِزٌ التسمي به؟
الشيخ محمد المغراوي
بالنسبة لهذا الاسم؛ فالذي نَعْلَمُه أنه لم يَتَسَمَّ به أحد من الصحابة ولا من التابعين وتابعيهم حسب ما وقفنا عليه من ذلك، والاسم إذا لم يقترن بمحظور شَرعي فهو جائز، وكل اسم أضيفت عبوديته لغير الله تعالى فهو محرم مطلقا؛ كعَبْدِ عَلِي وعبدِ حُسين وعبدِ فاطمة وعبدِ النبي، وكذلك الأسماء التي فيها تشاؤم أو غير ذلك من الأسماء التي لا تليق، وكالأسماء التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها. أما هذا الاسم الذي هو (دُعَاء) للأنثى فلعله من الأسماء المحدثة، ولكن لا أرى فيه محظورا أو مانعا. والأَوْلى لكل من أراد أن يُسَمِّيَ مَولودَه الذَّكَرَ أو الأنثى أن يسمِّيَه إما بأسماء الأنبياء والصالحين، أو يختار له من الأسماء ما عُبِّدَ لله تعالى كعبد الله وعبد الرحمن، وجميع الأسماء الحسنى: كعبد المصور وعبد الرقيب وعبد الرحيم وعبد الرحمن. وأما الإناث فيُختار لهن أسماء الصحابيات والعَرَبيات الأصيلات، وعَدَدُهُنَّ بفضل الله كثير. والمرأة أيضا أمة الله وأمة الرحمن وأمة القدوس وأمة المالك كالرجل سواء. فمن شاء التسمية سَمَّى بما أشَرْتُ إليه، وإن سَمَّى بغير ذلك من الأسماء التي ليس فيها أي محظور فهو فالأمر جائز، وباب الخير باب واسع لا نهاية له. هذا والله أعلم.
