بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله خيرا على هدا الموقع والله اني احبكم في الله انا شاب اريد ان اتزوج اقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم واطمع في نصحكم وشكر الله لكم
الشيخ محمد المغراوي
الزواج سنة وفطرة يرغب فيها الصالحون والصادقون لاستغنائهم بها عن السفاح والزنا المحرم، وقد ورد الحث عليه في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: ((وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) [سورة النور: 32]، وقال تعالى: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) [سورة الروم: 21]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أمّا أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني”. وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخلت مع علقمة الأسود على عبد الله، فقال عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء”. [أخرجه البخاري (5066) ومسلم (1400)]. والزواج سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقد كانت لهم أزواج وذرية كما قال الله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [سورة الرعد: 38]، والزوج والزوجة وصفهما الرسول صلى الله عليه وسلم بأوصاف دقيقة يجب العناية بها والتركيز عليها، فإن اهتديت بهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في النكاح والزواج فهنيئا لك، وأنت موفق. نرجو الله أن يرزقك الزوجة الصالحة، وأن يجعلنا وإياك ممن سار على نهجه وسنته، هذا والله أعلم.
