هل يجوز للمرأة تناول حبوب منع الحمل وجزاكم الله خيرا.
الشيخ محمد المغراوي
إن من أعظم أهداف النكاح هو تكثير النسل وإنجاب الذرية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: »تناكحوا تناسلوا فإن مكاثر بكم الأمم يوم القيامة« [أخرجه أبو داود (2050) والنسائي (3227) وصححه ابن حبان (4056) والحاكم (2/176) من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، وفي الباب عن أنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة وأبي أمامة وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين]. (وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان منع الحمل يسمى بالعزل، وأحاديث العزل كثيرة وصحيحة؛ منها: ما ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ذكر العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: “ولم يفعل ذلك أحدكم؟ (ولم يقل : فلا يفعل ذلك أحدكم) فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها”، [أخرجه مسلم (1438)]. وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل . زاد إسحاق: قال سفيان: لو كان شيئا ينهى عنه، لنهانا عنه القرآن. [أخرجه البخاري (5208) ومسلم (1440)]. فإن ضعفت المرأة في جسمها، أو كانت مريضة لا تتحمل الحمل، أو كثرت ذريتها ولا تتغلب على التربية، أو غير ذلك من أحوال الناس الحسية والمعنوية، وقام السبب المجيز شرعا فلا بأس بتناول أي مانع من موانع الحمل. وأما ما شاع في أوساط الناس من تنظيم النسل فهي عقيدة غربية يجب محاربتها ونبذها، فإن الأبناء ذكورا وإناثا هم من حسنات الإنسان في الدنيا، وبعد الممات والوفاة، وسيأتي على الإنسان يوم من الأيام يكون أحوج ما يكون إلى تلك الحسنة، فتنظيم النسل من تلبس إبليس ومن أقوال وأعمال الشيطان، فليستعذ المؤمن بالله من شره وشر وسواسه، فإنه لعين لا يمل ولا يكل، يجتهد في إضلال أمة محمد صلى الله عليه وسلم هو وجنوده من الجن والإنس، نرجو الله أن يكفيَنَاه بما شاء وكيف شاء.
