عندنا في مدينة في أحد المساجد خطيب حركي المنهج، يقول: إن التوحيد سهل لا داعي أن نُعَقِّدَه، وأن نجعل له أصولا وفروعا، وله كلام قبيح آخر، حيث يطعن في المنهج السلفي، والله على ما نقول شهيد. ولكن هناك بعض الإخوة المنتسبين إلى المنهج الحق يستمعون لخطبه ويدافعون عنه، بحجة استشهاده بالشيخ الألباني في بعض المسائل. وقد نصحناهم فلم ينتصحوا، علما أن هناك خطباء سلفيين في هذه المدينة. فما جوابكم يا شيخ، وكيف نتعامل مع هؤلاء الإخوة، نسأل الله أن يحفظكم.
الشيخ محمد المغراوي
الذي يُهَوِّن من شأن التوحيد ولا يرى دراسته التفصيلية فهو أجهل من حمار أهله ومن شراك نعله، وماذا في السور المكية كلها -وهي العدد الكبير من سور القرآن- إلا التوحيد وتفاصيله، وماذا عن كتب الإيمان والتوحيد التي في الصحاح والسنن! وماذا عن الكتب التي أفردت في كل مسائل العقيدة! فكل مسألة من مسائل العقيدة تجد فيها مؤلفات متعددة كصفة الرؤية لله تعالى والنزول والاستواء وعذاب القبر، وكالألوهية والربوبية. فجزاء هذا الخطيب -لو كان الإسلام قائما حقا- أن يُنْـزَل من أعلى منبره لفرط جهله وحقده على المنهاج الحق الذي لا يجوز غيره ولا يجوز أن يُدْعَى إلى غيره. وأما تمسحه بالشيخ الألباني في بعض المسائل؛ فإن كان هذا الجاهل يعتبر بالشيخ الألباني ويعتد به، فمنهج الشيخ رحمه الله مخالف لما يقوله وما يدعيه، وتمسكه به لا يعطيه المصداقية. وعلى الإخوة أن يعلموه إن كان أهلا لذلك، وينصحوه إن كان ممن يقبل النصح، وإلا فالواجب التحذير منه، ويحرم عليهم تلميعه والاعتذار له، فإن من العظائم أن يُهَوَّن من شأن التوحيد والسنة، فالواجب الحب في الله والبغض في الله، والحب لأجل السنة والبغض لأجلها، فكيف يليق مولاة من لا يعظم ما عظمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم!
