فتح في مدينة سطات متجر كبير له ثلاثة أبواب: بابان مخصصان لبيع المواد الغذائية، والثالث مخصص لبيع الخمور، والمحلان مفصولان بحائط، بحيث البابان الأولان من جهة، والباب الثالث من الجهة الأخرى، فهل يجوز لنا شراء المواد الغذائية؛ علما بأنها رخيصة ومتوفرة؟ جزاكم الله خيرا.
الشيخ محمد المغراوي
الواجب على ولاة الأمور وعلى من له سلطة أن يمنع بيع الخمور في بلاد الإسلام للنصوص الكثيرة المتواترة في ذلك منها: عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع» فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها. [أخرجه مسلم (3/1205/1578)]. وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه». [أحمد (2/25) وأبو داود (4/81-82/3674) وغيرهما]. وفي حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر». الحديث [أخرجه أحمد (3/339) والترمذي (5/104/2801) والنسائي (1/216/399) وغيرهم]. واعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم أم الخبائث، والنصوص في تحريم الخمر، وبيان الوعيد الشديد الذي يلحق صاحبها كثيرة مستفيضة. فالواجب منع من يبيعها ويوزعها يبتلي بها أبناء المسلمين وبناتهم. أما ما ذكرت من بيع المواد الغذائية المباحة؛ فإن وجدت في مكان آخر فلا يجوز الشراء من ذلك الدكان، فإنه أقل الزجر من المسلم اتجاه بائعها، وأما إذا كانت تلك المواد لا توجد إلا عنده، وهي ضرورية للإنسان؛ فتشترى منه على تحفظ في ذلك، والله المستعان.
