لو تكرمت يا شيخ، ما حكم إزالة شعر الحاجب الزائد فقط ،علما أن الحاجب الأول شكله عادي، وأما الآخر فزائد كثيراً ومشوه للوجه؟ وما حكم تشقير الحاجب بدون نمص؟
الشيخ محمد المغراوي
ما كان خارجاً عن المعتاد في شعر الحاجب والذي يسبب للرجل أو المرأة تشويهاً في منظره، فهذا لا بأس بإزالته؛ لأن الله تعالى خلق الإنسان وكرّمه كما قال تعالى: ((ولقد كرمنا بني آدم)) وصوره فأحسن صورته، وخلقه فأحسن خلقته، فما عارض هذه النصوص من وقوع تشوه في الحاجب أو في غيره من أمكنة زينة الإنسان فعليه أن يزيله مع الالتزام بشرع الله في كل ما يفعل.
– وأما حكم التشقير؛ فالوَرَعُ للمسلمة أن تلتزم بشرع الله وأن لا تتحايل عليه بطريقة أو بأخرى، فالتشقير قد ثبت عند ثقات النساء أن نهايته هو النمص، وما كان نهايته المحرم فهو محرم، والنصوص الصحيحة الصريحة التي ثبتت في تحريم النمص ينبغي للمسلمة الورعة العاقلة أن تستحضرها، ولا جمال أجمل مما خلقه الله في الإنسان وأعطاه إياه منّة وتفضلاً، فالجمال جمال الخلق والعناية بنظافة الجسد والثياب، وتعهد خصال الفطرة من نتف الإبط وحلق العانة وغسل البراجم والمضمضة والاستنشاق والختان والسواك وتقليم أظافر اليد والرجل وغيرها من خصال الفطرة التي هي جمال متكامل للذكر والأنثى، فكل ما يفعله النساء من مشابهة للنساء الغربيات، هو دلالة على الفراغ وعدم الاهتمام بما نص عليه الرسول عليه الصلاة والسلام مما يجمّل المرأة والرجل في مخبرهما ومظهرهما، فما أكثر إشاعة موبقات حلق اللحية للرجال، وتشبههم بالكفرة في الزي واللباس، وحتى في المشي والحركة، فضلا عن التشوف إلى لغة الكفار والإعراض عن لغة أهل الإسلام اللغة العربية لغة القرآن ولغة سيد ولد عدنان.
أما النساء المنتسبات إلى الإسلام ومن اسمها فاطمة وخديجة وعائشة، فلا تسأل عن مشابهتهن لأهل الكفر والضلال، ويتمثل فيهن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم”، قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: “فمن؟”. [أخرجه البخاري (13/371/7320) ومسلم (4/2054/2669) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه].


