+212 64 583 7341

ما قولكم شيخنا جزاك الله خيرا في أولئك الذين يقولون بوجوب إبداء المرأة وجهها وكفيها، نظراً إلى أن ذلك مسألة خلافية، وأن عصر الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بحاجة لذلك، في حين أصبح الآن من الضروري أن تكشف المرأة عن وجهها خصوصاً في الأبناك، والإدارات والمصالح العامة حنى يتم التأكد من هويتها، وجزاكم الله خيرا.

الشيخ محمد المغراوي

أما ما ذكرت من أن بعض الناس يقولون بجواز إظهار المرأة وجهها وكفيها عند الأبناك وعندما يطلب منها ذلك للتحقق من صحة هويتها فأقول:
إذا كان إبداء وجهها وكفيها مرتبطاً بالحاجة كما أشرت فلا بأس بذلك؛ لأن التزوير والخيانات والكذب قد كثر في هذا العصر، فمتى طُلِب من المرأة التحقق من هويتها فعليها أن تذعن لذلك، وهذا نادراً ما يقع؛ لأن غالب النساء العفيفات لا تفتح حسابا في البنوك لاستغنائها بزوجها وأقاربها، لكن قد تدعو الحاجة الماسة إلى ذلك لأن المرأة تملك مالا كما يملكه الرجال، وربما يكون لها معاملات في بيع وشراء وإجارة كما للرجال، وأما ما سوى ذلك من غير ضرورة ولا حاجة؛ فعلى المرأة أن تلتزم بشروط الحجاب الواردة في الكتاب والسنة، وأن لا تظهر وجهها وكفيها للرجال أبداً، إلا في حالة الفتوى والشهادة والتقاضي وغير ذلك من مواقع الضرورة.