+212 64 583 7341

ما حكم التأمين على المنزل أو الحياة، وما حكم الاشتغال في تقديم خدمات التأمين، مع التذكير أن الإخوة يحتاجون لصاحب تأمينات ملتزم كي يراعي ظروفهم.

الشيخ محمد المغراوي

الله تعالى هو الذي يُـؤَمِّنُ الحياة، قال الله تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)) [سورة الأنعام: 82]. وقال الله تعالى: ((لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)) [سورة قريش: 1-4]. وقال تعالى: ((وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)) [سورة النحل: 112]. فالأمن منه سبحانه، والخوف منه والرزق منه والحياة منه والممات منه والخلق له، أما ما سطره الغربيون ومن لا يؤمن بالله واليوم الآخر من هذه الطرق التي أسموها بالتأمين؛ فإن لم تكن اضطرارية وتُفْرَض على الإنسان فرضا فلا تجوز لما فيها من مفاسد كثيرة مخالفة للشريعة؛ فمنها القمار، ومنها الجهالة، ومنها التعاون على الإثم والعدوان، ومنها تشجيع الفساد، ومنها إعانة الكفرة على أهل الإسلام، ومنها تشجيع البنوك الربوية وترويج أموالها.