ما حكم الذهاب إلى الموالد والمواسم الشركية قصد التجارة
الشيخ محمد المغراوي
إذا كانت هذه المواسم مواسما تجارية خالية من المحرمات كما كانت العرب في جاهليتهم لهم مواسم تجارية في أسواقهم، فهذا لا شيء فيه، وهو أمر مباح. وأما إذا كانت مرتبطة بمقبور أو بميت أو وثن فلا يجوز الذهاب إليها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك؛ فعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟” قال: لا قال: “هل كان فيها عيد من أعيادهم؟” قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أوف بنذرك! فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ولا في ما لا يملك ابن آدم”. [أخرجه أحمد (6/366) أبو داود (3313) وابن ماجه (2130-2131) وصححه العلامة ابن الملقن في البدر المنير (9/518) والبوصيري في الزوائد].
